تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
19
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
في تقسيم الوضع قوله : وبهذا المعنى صح تقسيمه إلى التعيينى والتعينى كما لا يخفى . اى عرف البعض الوضع بأنه تخصيص الشئ بالشئ لكن عدل صاحب الكفاية عن هذا التعريف لأنه مستلزم تقسيم الشئ إلى نفسه وإلى غيره حاصل وجه العدول ان التخصيص ارتباط اللفظ بالمعنى باعتبار المعتبر فيكون المراد من التخصيص الوضع التعيينى إذا قسم الوضع الذي يكون بهذا المعنى إلى التعيينى والتعينى فيلزم تقسم الوضع إلى نفسه اى الوضع التعيينى وإلى غيره اى الوضع التعينى . لذا عدل صاحب الكفاية عن هذا التعريف وعرف بقوله الوضع هو نحو الاختصاص اللفظ بالمعنى ولا يرد الاشكال المذكور على هذا التعريف لان الاختصاص مصدر فيستعمل بمعنى المصدر واسم المصدر اى يمكن ان يكون الشئ الواحد مصدرا واسم مصدر والفرق بينهما ان المصدر يلاحظ فيه النسبة إلى الفاعل واسم المصدر لم يلاحظ فيه النسبة إلى الفاعل فان لوحظ الاختصاص من حيث النسبة إلى الفاعل اى لوحظ بان الارتباط حصل باعتبار فلان معتبر الخاص فيكون الاختصاص بهذا اللحاظ مصدرا ويراد منه الوضع التعيينى . واما إذا لم يلاحظ في الاختصاص النسبة إلى الفاعل بل يلاحظ ثبوت الاختصاص والارتباط فيكون ثبوت هذا الارتباط اسم مصدر لأنه ثبت بكثرة الاستعمال فيصح بهذا الاعتبار تقسيم الوضع إلى التعيينى والتعينى اى باعتبار ان يراد من الاختصاص المصدر واسم المصدر . ولا يخفى ان الاختصاص والارتباط يكونان من ألفاظ المترادفة لذا يعبر عن الوضع بكل منهما ويقسم هذا الارتباط إلى افراده من التعيينى والتعينى ولا يرد الاشكال في هذا التقسم . بقي في المقام البحث الآخر هو ان العلماء قد اختلفوا في دلالة الالفاظ هل هي ذاتية أو جعلية ووضعية وقد نسب إلى البعض كون الدلالة